السيد جعفر مرتضى العاملي

30

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولنذكر بعض الزوائد التي وجدناها في كتاب سليم ، وبعض الاختلافات بينه وبين سائر الروايات . قال - بعد قوله - : لم يلتق واحد منهم على سفاح قط . فقال أهل السابقة والقدمة ، وأهل بدر ، وأهل أحد : نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . قال : فأنشدكم الله ، أتقرون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » آخا بين كل رجلين من أصحابه وآخى بيني وبين نفسه ، وقال : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ؟ ! فقالوا : اللهم نعم . قال : أتقرون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » اشترى موضع مسجده ومنازله ، فأتيناه ، ثم بنى عشرة منازل تسعة له ، وجعل لي عاشرها في وسطها ، ثم سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابي ، فتكلم في ذلك من تكلم ، فقال : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ، ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه ؟ ! ولقد نهى الناس جميعاً أن يناموا في المسجد غيري ، وكنت أجنب في المسجد ( 1 ) ، ومنزلي ومنزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسجد ، يولد

--> ( 1 ) لا يجوز مقاربة الزوجة في المسجد ، ولعامة الناس . فتجويز ذلك للنبي « صلى الله عليه وآله » ولعلي « عليه السلام » يدل على أنهما ليسا في هذا الأمر كسائر الناس ، حيث يكون ذلك منهما لا ينافي حرمة المسجد ، إما لأن لبيت سكناهما حرمة المسجد أو أكثر . . أو لأن حرمتهما من سنخ حرمة المسجد ، فلا يضر هذا الأمر منهما فيه . فكان هذا التصرف النبوي من موجبات إظهار هذا المقام الجليل له ولعلي « صلوات الله وسلامه عليه » .